يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

117

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

الزنيم : المعروف بالشر كما تعرف الشاة بزنمتها . ويقال : شاة زنمة وهو ما تعلق عند خلوف المعزى . وقد تقدم تفسير العتلّ أنه الغليظ الجافي ، واللّه أعلم . ونزل في الأخنس أيضا : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ [ الهمزة : 1 ] ، وفي الحديث من لفظ الألد ما روت عائشة رضي اللّه عنها عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : أبغض الخلق إلى اللّه الألد الخصم . فصل : [ وتقدم لدّ : اسم بلد وهو مذكور في حديث الدجال . . . ] وتقدم لدّ : اسم بلد وهو مذكور في حديث الدجال ، حين يبعث اللّه عز وجل عيسى ابن مريم عليه السلام ، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق ، وذكر الحديث بطوله . وفيه : فيطلبه حتى يدركه بباب لدّ فيقتله . يعني المقتول الدجال لعنه اللّه . فصل : [ تقدم في حرف الذال من الحديث : والنخل قد ذللت . . . ] تقدم في حرف الذال من الحديث : والنخل قد ذللت . رواه مالك رضي اللّه عنه في الموطأ من طريق عبد اللّه بن أبي بكر رضي اللّه عنهما أن رجلا من الأنصار كان يصلي في حائط له بالقف - واد من أودية المدينة - في زمن التمر ، والنخل قد ذللت فهي مقطوفة بثمرها ، فنظر إليها فأعجبه ما رأى من ثمرها ، ثم رجع إلى صلاته فإذا هو لا يدري كم صلى . فقال : لقد أصابتني في مالي هذا فتنة . فجاء عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ، وهو يومئذ خليفة فذكر له ذلك وقال هو : صدقتها اجعله في سبيل الخير . فباعه عثمان بخمسين ألفا ، فسمى ذلك الخمسون ، وروي : الخمسين . قال بعض أشياخي رحمه اللّه هنا كلاما هذا معناه : لستم تعرفون أنتم من سها في صلاته إلا سجد قبل السلام أو سجد بعد السلام ، وأما أن يفعل أحد مثل ما فعل الأنصاري فلا أليست سنة ينبغي أن تتبع ؟ ! فإن قلت لم يكن ذلك في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم فتكون سنة ، فقد اعترى مثل هذه القصة لأبي طلحة الأنصاري . كان يصلي في حائط فطار دبسي « * » فطفق يتردد ويلتمس مخرجا ، فأعجبه ذلك ، فجعل يتبعه بصره ساعة ، ثم رجع إلى صلاته فإذا هو لا يدري كم صلى ، فقال : لقد أصابتني في مالي هذا فتنة . فجاء إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذكر له الذي أصابه في حائطه من الفتنة ، وقال : يا رسول اللّه هو صدقة للّه فضعه حيث شئت . فهذا بمحضر النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولو كره ذلك لرده وقال : امسك مالك واسجد سجدتين . ليس الأمر كذلك ، لكل مقام مقال ولكل زمان رجال .

--> ( * ) قوله : دبسي : هو طائر صغير . قيل : هو ذكر اليمام .